لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

42

في رحاب أهل البيت ( ع )

خلاصة البحث : مسألة الاحتفال بالمولد النبوي قد اعتادها المسلمون منذ قرون ولا زالوا حتّى الآن . وليس بصحيح دعوى من يقول بأن الاحتفال بذكرى المولد من البدع ، وليس من صميم الدين ، لأن مستند هذه الدعوى مبنيٌّ على فهم مغلوط لمعنى الابتداع ؛ إذ تصوروا أن معناه هو عدم وجود الظاهرة في الصدر الأول ، أو عدم وجود الدليل الخاص عليها . لكن الصحيح أن الشيء أو الفعل يكون جائزاً في الدين على وجهين : الأول : إذا وقع النص عليه بشخصه ، كالاحتفال في عيدي الفطر والأضحى . والثاني : إذا وقع النص عليه على الوجه الكلي ، ولكن يترك كيفية التنفيذ إلى الناس أنفسهم ، كما هو الأمر في تهيئة معدّات وأساليب الجهاد المتطورة بشكل مستمر . والاحتفال بذكرى المولد النبوي من هذا القبيل ، حيث ورد الأمر بتعظيم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتكريمه ، إلّا أنّ مصداق التعظيم متروك للمكلف . وعلى هذا الأساس يحتفل المسلمون ، بما فيهم أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بيوم مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) انطلاقاً من هذا التصور المشروع .